نحن مع غزة

الخميس، 12 نوفمبر، 2015

بين سيد قطب ومالك بن نبي

بين سيد قطب ومالك بن نبي



بقلم الشيخ : راشد الغنوشي


سيد قطب ومالك بن نبي

 تعددت اهتمامات سيد قطب ومالك بن نبي رحمهما الله ، ولكن عين كل منهما كانت لا تتحول عن سؤال :
لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم ؟!
في كل مرحلة من تاريخ أمة من الأمم تسطع في سمائها نجوم تهدي الحائرين وقد تضيء سماءها حتى لكأنها في رابعة النهار إذا كثروا واشتد وهجهم فامتد مخترقا الزمان والمكان، كأشبه ما يكون بالطاقة المتجددة التي لا تنفد. تقديرنا أن صاحب الظلال سيد قطب ومجدد الفكر الخلدوني مالك بن نبي رحمهما الله من هذا الصنف. فكلاهما تعددت اهتماماته، ولكن عينه كانت لا تتحول عن سؤال النهضة الحارق: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ فكيف أجاب كل منهما؟ ومن خلال رحلة تتلمذي لهما، أين استقرت مركبتي منهما؟

1- ربما يكون المرحوم مالك بن نبي الخليفة الشرعي للعلامة عبد الرحمن بن خلدون رغم أن بن نبي ليس مؤرخا، ولكنهما يشتركان في أن كليهما فيلسوف للتاريخ وللتاريخ الإسلامي بالذات، ولك أن تقول إن كليهما مؤرخ حضاري، أعمل معوله في الحفر والتنقيب عن الأسس التي قامت عليها حضارة الإسلام وبها ازدهرت وآتت ثمارها اليانعة، ومن أين دخل عليها الصقيع الذي جمّدها؟

"بحث بن نبي في الظاهرة الحضارية التي أفرغ لها جهده وشغل بها عمره، وهو ما يهبه تفردا في الفكر الإسلامي المعاصر الذي شغل نفسه أكثر في البحث في الإسلام ذاته"